معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٨١
وقوله: (أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) [يُقال: أعطى الذكر من الناس امرأة مثله من صنفه، والشاة شاة، والثور بقرة.
وقوله: (ثُمَّ هَدى) ألهم الذكر المأْتَى.
وقوله: فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي أي لا ينساه و (رَبِّي) فِي موضع رفع تضمر الْهَاء فِي يضله (وَلا يَنْسى) وتقول: أضللت الشيء إذا ضاع مثل الناقة والفرس وما انفلت منك. وإذا أخطأت الشيء الثابت موضعه مثل الدار والمكان قلت: ضلَلته وضللته لغتان ولا تقل [١] أضللت ولا أضللته.
وقوله: أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى [٥٣] مختلف الألوان الطعوم [٢] .
وقوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى [٥٤] يقول: فِي اختلاف ألوانه وَطَعِمه آيات لذوي العقول. وتقول للرجل. إنه لذو نُهْية إذا كان ذا عقل.
وقوله: تارَةً أُخْرى [٥٥] مردودة على قوله (مِنْها خَلَقْناكُمْ) لا مردودة على (نُعِيدُكُمْ) لأن الأخرى والآخر إنما يردّان [٣] عَلَى أمثالهما. تَقُولُ فِي الكلام: اشتريت ناقةً ودارًا وناقة أخرى فتكون (أُخْرى) مردودة عَلَى الناقة التي هي مثلها ولا يَجوز أن (تكون [٤] مردودة) على الدار. وكذلك قوله منها خلقناكم كقوله (منها أخرجناكم، ونخرجكم بعد الموت (مرة أخرى [٥] )
وقوله: فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً يَقول: اضرب بيننا أجلًا فضَربَ. وقوله (مَكاناً سُوىً) و (سوى) وأكثر كلام العرب سواء بالفتح وللدّ إذا كَانَ فِي معنى نِصْفٍ وَعدْلٍ فتحوه ومدّوه
[١] ا: «تقول» .
[٢] ش: «الطعام» .
[٣] ا: «هو يردان» وهو ضمير الحال والشأن.
[٤] ا: «ترد» .
[٥] ا: «تارة أخرى والتارة هى المرة» .