معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٦٧
قد أَطعمتني دَقَلًا حَجْرِيَّا ... قد كنت تفرين به الْفَرِيَّا «١»
أي قد كنت تأكلينه أكلًا كثيرا [٢] .
وقوله: يا أُخْتَ هارُونَ [٢٨] كَانَ لَهَا أخ يُقالُ لَهُ هَارونَ من خيار بني إسرائيل ولم يكن من أبويها فقيل: يا أخت هارون فِي صلاحه. أي إن أخاك صالح وأبواك أبواك كالتغيير لَها. أي أهل بيتك صالِحون وقد أتيتِ أمرا عظيما.
وقوله: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ [٢٩] إلى ابنها. ويُقال إن المهد حِجْرهَا وحَجْرها. ويُقال: سَريره والحِجْر أجود [٣] .
وقوله: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً [٣١] يتعلم منى حيثما كنت.
وقوله جَبَّاراً [٣٢] الجبَّار: الَّذِي يقتل عَلى الغضب، ويضرب عَلَى الغضب.
وقوله وَبَرًّا بِوالِدَتِي نصبته عَلَى وجعلني نبيًّا وجعلني بَرًّا. مُتبع للنبي كقوله (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً [٤] ) ثم قال (وَدانِيَةً [٥] عَلَيْهِمْ ظِلالُها) (دانية) مردودة على (مُتَّكِئِينَ [٦] فِيها) كما أن البر مردودة عَلَى قوله (نَبِيًّا) .
وقوله: وَالسَّلامُ عَلَيَّ [٣٣] جاء فِي التفسير السَّلامة علَيّ.
وقوله: قَوْلَ الْحَقِّ [٣٤] فِي قراءة عبد الله (قَالُ اللهِ الحقّ) والقول والقال فى معنى واحد.
(١) ورد الرجز فى اهكذا:
قد أطعمتنى دقلا حوليا ... مسوسا مدودا حجريا
قد كنت تفرين به الفريا
والحولي: الذي أتى عليه حول أي عام. والدقل: نوع من التمر ردىء. والحجر منسوب إلى حجر وهى قصبة اليمامة.
[٢] ا: «شديدا» وفى اللسان عقب إيراد الرجز: «أي كنت تكثرين فيه القول وتعظيمينه» .
[٣] أي فى اللغة.
[٤] الآية ١٢ سورة الإنسان.
[٥] فى الآية ١٤.
[٦] فى الآية ١٣.