معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٦٤
(لِأَهَبَ لَكِ)
فإنه كقولك أرسَلني بالقول لأهب لك فكأنه قال: قَالَ: ذا لأهب لك والفعل لله تعالى.
وقوله وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا [٢٠] البغيّ: الفاجرة.
وقوله: هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ [٢١] خلقه علىّ هيّن.
وقوله: مَكاناً قَصِيًّا [٢٢] (قاصيًا) بِمعنى واحد. أنشدني بعضهم.
لَتقعُدِنَّ مَقعدَ الْقَصِيِّ ... مِنِّي ذي القاذُورة الْمَقْلِيّ «١»
وقوله: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ [٢٣] من جئت كما تَقُولُ: فجاء بِهَا المخاض إلى جذع النخلة. فلمّا ألقيت الباء جعلت فِي الفعل ألفًا كما تَقُولُ: آتيتك زيدًا تريد: أتيتك بزيد. ومثله [٢] (آتُونِي زُبَرَ [٣] الْحَدِيدِ) فلمّا ألقيت الباء زدت ألفًا [٤] وإِنَّما هُوَ ائتوني بزُبَر الحديد. ولغة أخرى لا تصلح فِي الكتاب [٥] وهي تَميمية: فأشاءها المخاض، ومن أمثال العرب [٦] : شرٌّ ما ألجأك إلى مُخَّة عُرْقُوبِ. وأهل الحجاز وأهل العالية يقولون: شرّ ما أجاءك إلى مُخَّة عرقوب، والمعنى واحد.
وتَميم تَقُولُ: شرّ ما أشاءك إلى مُخّة عرقوب.
وقوله (وَكُنْتُ نَسْياً) ١٠٩ أصحاب عبد الله قرءوا [٧] نسيا) بفتح [٨] النون. وسائر العرب تكسر النون وهما لغتان مثل الجسر والجسر والحجر والْحَجْر والْحِجْر والوَتْر والوِتْر. والنِّسْي: ما تلقيه المرأة
(١) سبق هذا الرجز فى سورة إبراهيم (ص ٦٦) .
[٢] ا: «منه» .
[٣] الآية ٩٦ سورة الكهف.
[٤] سقط الواو فى ا.
[٥] ا: «القراءة» .
[٦] فى اللسان عن الأصمعى: «وذلك أن العرقوب لامخ فيه، وإنما يحوج إليه من لا يقدر على شىء» . [.....]
[٧] ش: «يقولون» .
[٨] الفتح قراءة حفص وحمزة. والكسر قراءة الباقين.