معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٦٣
وإذا رأيت (أن) الخفيفة [١] معها (لا) فامتحنها بالاسم المكنّي مثل الْهَاء والكاف. فإن صلحا كَانَ فِي الفعل الرفع والنصب وإن لَمْ يصلحا لَمْ يَكن فِي الفعل إلا النصب ألا ترى أَنَّهُ جائز أن تَقُولَ: آيتك أنك لا تكلم الناس والذي لا يكون إلا نصبًا.
قوله (يُرِيدُ اللَّهُ [٢] أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا) لأن الْهَاء لا تصلح فِي (أن) فقس على هذين.
وقوله (ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا) يُقال: من غير خَرَس.
وقوله وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا [١٣] الحنان: الرحمة (ونصب [٣] حَنَانًا أي) وفعلنا ذَلِكَ رحمةً لأبويه [٤] (وَزَكاةً) يقول: وصلاحًا. ويُقال: وتزكية لهما.
وقوله: إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا
[١٦] يقال [٥] : فِي مَشْرُقَة [٦] دارِ أهلها. والعربُ تَقُولُ: هُوَ مني نَبْذَة [٧] ونُبْذَة.
وقوله. فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً
[١٧] كانت إذا أتاها الحيض ضربت حِجابَا.
وقوله [٨] : فَأَوْحى إِلَيْهِمْ [١١] أي أشار إليهم. والعربُ تَقُولُ: أوحى إليّ ووَحَى وأومأ إليّ وَوَمَى بِمعنى واحد، ووَحَى يحى و (ومِي يَمِي) [٩] وإنه ليحي إلى وَحْيا ما أعرفه.
وقوله: لِأَهَبَ لَكِ
[١٩] الْهِبَة من الله، حكاها جبريل لَهَا، كأنه هُوَ الواهب. وَذَلِكَ كَثِير فِي القرآن خاصة. وَفِي قراءة [١٠] عبد الله (لِيَهَبَ لَكِ) والمعنى: ليهب الله لك. وأما تفسير
[١] ا: «المخففة» .
[٢] الآية ١٧٦ سورة آل عمران. [.....]
[٣] سقط ما بين القوسين في ا.
[٤] ا: «لأبويك» .
[٥] ا: «يقول» .
[٦] المشرقة- مثلثة الراء-: موضع القعود فى الشمس بالشتاء.
[٧] أي فى ناحية.
[٨] هذا فى الآية ١١، فهو مذكور فى غير مكانه.
[٩] هما فى الأصل: ومأ يمأ دخلهما التخفيف.
[١٠] هى قراءة أبى عمرو ويعقوب. وفى بعض الروايات عن نافع.