معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٣٣
نصب. مثله (وَفَرِيقاً [١] حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ) وأما (فَرَقْناهُ) بالتخفيف فقد قرأه أصحاب [٢] عبد الله.
والمعنى أحكمناهُ وفصَّلناهُ كما قال (فِيها [٣] يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) أي يفصل. وروي عَن ابن عباس (فَرَّقْنَاهُ يقول: لَمْ ينزل فِي يوم ولا يومين. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مالك عن ابن عباس (وَقُرْآناً فَرَقْناهُ) مخففة.
وقوله: أَيًّا ما تَدْعُوا [١١٠] (ما) قد يكون صلة، كما قَالَ تبارك وتعالى (عَمَّا قَلِيلٍ [٤] لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ) وتكون فِي معنى أي معادة لِمَا اختلف لفظهما:
وقوله: (وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا) أي قصدا.
ومن سورة الكهف
قوله تبارك وتعالى: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً المعنى: الحمد لله الَّذِي أنزل عَلَى عبده الكتاب قَيّما، ولم يجعل لَهُ عوجًا. ويُقال فى القيّم: قيّم على الكتب أي أنه بصدّقها.
وقوله (لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً) مع البأس أسماء [٥] مضمرة يقع عليها الفعل قبل أن يقع عَلَى البأس. ومثله فِي آل عمران (إِنَّما ذلِكُمُ [٦] الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ) معناهُ:
يخوفكم أولياءه.
وقوله: مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ معناهُ ولا لأسلافهم: آبائهم وآباء آبائهم [ولا] يعنى الآباء الذين هم لأصلابهم فقط.
[١] الآية ٣٠ سورة الأعراف
[٢] هى قراءة عامة القراء. وقرأ بالتشديد ابن محيصن
[٣] الآية ٤ سورة الدخان
[٤] الآية ٤٠ سورة المؤمنين
[٥] والأصل لينذركم أو لينذر المشركين. وكأن المراد بالأسماء الجنس فيصدق بالواحد
[٦] الآية ١٧٥ سورة آل عمران