شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٩٠٣

مخففاً قد ذهبت إبله وخيله وجاء إلى قومه وقد عنن بعضهم عليه عنة فندب منهم رهطاً فخرجوا معه فنحر لهم بعيراً وحملوا سلاحهم على بعير آخر وقدد لهم بعيراً فوزعه بينهم وخرج يريد أرض قضاعة وقصد قبل أرض بني القين فمر بمالك بن حمار الفزاري وقد تقدما معه. فقال له مالك: أين تنطلق بفتيانك هؤلاء تهلكهم ضيعة. قال: إن الضيعة ما تأمرون به أن أقيم حتى أهلك هزالاً. فقال: إن أطعتني رجعت على حرسين فكان طريقك حتى تأتي قومي فتكون فيهم. قال: فما أصنع بمن كنت عودتهم إذا جاؤوني واعتروني. قال: تعتذر فيعذروك إذا لم يكن عندك شيء. قال: لكن أنا لا أعذر نفسي بترك الطلب. فقال عروة يذكر شدة حال أهل الكنيف ومن بماوان وقيامه بأمرهم حتى صلحوا وندبه إياهم حتى خرجوا معه (من الطويل) :
قلت لقوم في الكنيف تروجوا ... عشية بتنا عند ماوان رزح
تنالوا الغني أو تبلغوا بنفوسكم ... إلى مستراح من حمام مبرح
ومن يك مثلي ذا عيال ومقتراً ... من المال يطرح نفسه كل مطرح
وفي هذه القصيدة يقول:
ليبلغ عذراً أو يصيب رغيبة ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح