شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٦٦
تتلظى ومثلها في فؤادي ... نار شوق تزداد بالتضريم
إلى أن قال:
ومعيني على النوائب ليث ... هو ذخري وفارج لهمومي
ملك تسجد الملوك لذكرا ... هـ وتومي إليه بالتفخيم
وإذا سار سابقته المنايا ... نحو أعداه قبل يوم القدوم
وكانت أمه زبيبة كثيراً ما تعنفه وتلومه على ركوب الأخطار في الوقائع والحروب خوفاً عليه من القتل فتذكر كلامها يوماً وهو في بعض المعامع فقال (من الوافر) :
تعنفني زبيبة في الملام ... على الإقدام في يوم الزحام
تخاف علي أن ألقى حمامي ... بطعن الرمح أو ضرب الحسام
مقال ليس تقبله كرام ... ولا يرضى به غير اللئام
يخوض الشيخ في بحر المنايا ... ويرجع سالماً والبحر طام
ويأتي الموت طفلاً في مهود ... ويلقى حتفه قبل الفطام
فلا ترضى بمنقصة وذل ... وتقنع بالقليل من الحطام
فعيشك تحت ظل العز يوماً ... ولا تحت المذلة ألف عام
وقال أيضاً (من الطويل) :
سلي يا ابنة العبسي رمحي وصارمي ... وما فعلا في يوم حرب الأعاجم
سقيتهما والخيل تعثر بالقنا ... دماء العدا ممزوجة بالعلاقم
وفرقت جيشاً كان في جنباته ... دمادم رعد تحت برق الصوارم
على مهرة مسوبة عربية ... تطير إذا اشتد الوغى بالقوائم
وتصهل خوفاً والرماح قواصد ... وقد غرقت في موجه المتلاطم
وكم فارس يا عبل غادرت ثاوياً ... يعض علىكفيه عضة نادم