شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٩٩

وكان عمرو بن معدي كرب يقول: ما أبالي من لقيت من فرسان العرب ما لم يلقني حراها وهجيناها يعني بالحرين عامر بن الطفيل وعتيبة بن الحرث بن شهاب وبالعبدين عنترة والسليك بن السلكة.
ومما قاله يخاطب به الربيع بن زياد العبسي (من الوافر) :
إن تك حربكم أمست عواناً ... فإني لم أكن ممن جناها
ولكن ولد سودة أرثوها ... وشبوا نارها لمن اصطلاها
فإني لست خاذلكم ولكن ... سأسعى الآن إذ بلغت إناها
وقال (من الكامل) :
وكتيبة لبستها بكتيبة ... شهباء باسلة يخاف رداها
خرساء ظاهرة الأداة كأنها ... نار يشب وقودها بلظاها
فيها الكماة بنو الكماة كأنهم ... والخيل تعثر في الوغى بقناها
شهب بأيدي القابسين إذا بدت ... بأكفهم بهر الظلام سناها
صبر أعدوا كل أجرد سابح ... ونجيبة ذبلت وخف حشاها
يعدون بالمستلمين عوابساً ... قوداً تشكي أينها ووجاها
يحملن فتياناً مداعس بالقنا ... وقراً إذا ما الحرب خف لواها
من كل أروع ماجد ذي صولة ... مرس إذا لحقت خصى بكلاها
وصحابة شم الأنوف بعثتهم ... ليلاً وقد مال الكرى بطلاها
وسريت في وعث الظلام أقودها ... حتى رأيت الشمس زال ضحاها
ولقيت في قبل الهجير كتيبة ... فطعنت أول فارس أولاها