شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٧٨
هم قتلوا لقيطاً وابن حجر ... وأردوا حاجباً وبني أبان
وقال أيضاً (من الوافر) :
طربت وهاجني البرق اليماني ... وذكرني المنازل والمغاني
وأضرم في صميم القلب ناراً ... كضربي بالحسام الهندواني
لعمرك ما رماح بني بغيض ... تخون أكفهم يوم الطعان
ولا أسيافهم في الحرب تنبو ... إذا عرف الشجاع من الجبان
ولكن يضربون الجيش ضرباً ... ويقرون النسور بلا جفان
ويقتحمون أهوال المنايا ... غداة الكر في الحرب العوان
أعبلة لو سالت الرمح عني ... أجابك وهو منطلق اللسان
بأني قد طرقت ديار تيما ... بكل غضنفر ثبت الجنان
وخضت غبارها والخيل تهوي ... وسيفي والقنا فرسا رهان
وإن طرب الرجال بشرب خمر ... وغيب رشدهم خمر الدنان
فرشدي لا يغيبه مدام ... ولا أصغي لقهقهة القناني
وبدر قد تركناه طريحاً ... كان عليه حلة أرجوان
شككت فؤاده لما تولى ... بصدر مثقف ماضي السنان
فخر على صعيد الأرض ملقى عفير الخد مخضوب البنان
وعدنا والخفار لنا لباس ... نسود به على أهل الزمان
وقال يمدح الملك قيس بن زهير بن جذيمة العبسي (من الوافر) :
ذكرت صبابتي من بعد حين ... فعاد لي القديم من الجنون