شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٤٦

وقال (من الوافر) :
لقد قالت عبيلة إذ رأتني ... ومفرق لمتي مثل الشعاع
إلا لله درك من شجاع ... تذل لهوله أسد البقاع
فقلت لها سلي الأبطال عني ... إذا ما فر مرتاع القراع
سليهم يخبروك بأن عزمي ... أقام بربع أعداك النواعي
أنا العبد الذي سعدي وجدي ... يفوق على السهى في الارتفاع
سموت إلى عنان المجد حتى ... علوت ولم أجد في الجو ساع
وخر رام أن يسعى كسعيي ... وجد بجده يبغي اتباعي
فقصر عن لحاقي في المعالي ... وقد أعيت به أيدي المساعي
ويحمل عدتي فرس كريم ... أقدمه إذا كثر الدواعي
وفي كفي صقيل المتن عضب ... يداوي الرأس من ألم الصداع
ورمحي السمهري له سنان ... يلوح كمثل نار في يفاع
وما مثلي جزوع في لظاها ... ولست مقصباً إن جاء داع
وقال يتوعد جموع الفرس بالحرب (من الكامل) :
قف بالمنازل إن شجتك ربوعها ... فلعل عينك تستهل دموعها
واسأل عن الأظعان أين سرت بها ... آباؤها ومتى يكون رجوعها
دار لعبلة شط عنك مزارها ... ونأت ففارق مقلتيك هجوعها
فسقتك يا أرض الشربة مزنة ... منهلة يروي ثراك هموعها
وكسا الربيع رباك في أزهاره ... حللاً إذا ما الأرض فاح ربيعها
يا عبل لا تخشي علي من العدا ... يوماً إذا اجتمعت علي جموعها