شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٠٣
وعمراً وحياناً تركنا بقفرة ... تعودهما فيها الضباع الكوالح
يجررن هاماً فلقته رماحنا ... تزيل منهن اللحى والمسايح
وقال أيضاً في قتل قرواش وقتل عبد الله بن الصمة (من الطويل) :
نحا فارس الشهباء والخيل جنح ... على فارس بين الأسنة مقصد
ولولا يد نالته منا لأصبحت ... سباع تهادى شلوه غير مسند
فلا تكفر النعمى واثن بفضلها ... ولا تأمنن ما يحدث الله في غد
فإن يك عبد الله لاقى فوارساً ... يردون خال العارض المتوقد
فقد أمكنت منك الأسنة عانياً ... فلم تجز إذ تسعى قتيلاً بمعبد
وقال أيضاً حين قتلت بنو العشراء من مازن قرواش بن هني العبسي. وكان قرواش قتل حذيفة بن بدر الفزاري فلما أسرته بنو مازن قتلته بحذيفة فقال عنترة في ذلك (من الطويل) :
هديكم خير أباً من أبيكم ... اعف وأوفى بالجوار وأحمد
واطعن في الهيجا إذا الخيل صدها ... غداة الصباح السمهري المقصد
فهلا وفى الفوغاء عمرو بن جابر ... بذمته وابن اللقيطة عصيد
سيأتيكم عني وإن كنت نائياً ... دخان العلندي دون بيتي مذود
قصائد من قيل امرئ يحتديكم ... بني العشراء فارتدوا وتقلدوا
وكانت بنو عبس غزت بني عمرو بن الهجيم فقاتلوهم قتالاً شديداً فرمى عنترة رجلاً منهم يقال له جرية وكان شديد البأس رئيساً فظن أنه قتله ولم يفعل فقال في ذلك (من الوافر) :
تركت جرية العمري فيه ... سديد العير معتدل شديد