شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٤٣
جعلت منامي تحت ظل عجاجة ... وكأس مدامي تحت جمجمة الرأس
وصوت حسامي مطربي وبريقه ... إذا اسود وجه الفق بالنقع مقباسي
وإن دمدمت أسد الشرى وتلاحمت ... أفرقها والطعن يسبق أنفاسي
ومن قال إني أسود ليعيبني ... أريه بفعلي أنه أكذب الناس
فسيري مسير الأمن يا بنت مالك ... ولا تحنجي بعد الرجاء إلى اليأس
فلو لاح لي شخص الحمام لقيته ... بقلب شديد البأس كالجبل الراسي
وقال عند مبارزته عمرو بن ود العامري وكان من فرسان العرب وصناديدها (من الطويل) :
شريت القنا من قبل أن يشرتي القنا ... ونلت المنى من كل أشوس عابس
فما كل من يشري القنا يطعن العدا ... ولا كل من يلقى الرجال بفارس
خرجت إلى القرم الكمي مبادراً ... وقد هجست في القلب مني هواجسي
وقلت لمهري والقنا يقرع القنا ... تنبه وكن مستيقظاً غير ناعس
فجاوبني مهري الكريم وقال لي ... أنا من جياد الخيل كن أنت فارسي
ولما تجاذبنا السيوف وأفرغت ... ثياب المنايا كنت أول لابس
ورمحي إذا ما اهتز يوم كريهة ... تخر له كل الأسود القناعس
وما هالني يا عبل فيك مهالك ... ولا راعني هول الكمي الممارس
فدونك يا عمرو بن ود ولا تحل ... فرمحي ظمآن لدم الأشاوس
وكانت عبلة نظرت إليه وفيه آثار الجراح فضحكت فقال في ذلك (من الكامل) :
ضحكت عبيلة إذ رأتني عارياً ... خلق القميص وساعدي مخدوش
لا تضحكي مني عبيلة واعجبي ... مني إذا التفت علي جيوش