شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٤٨
ولو أرسلت رمحي مع جبان ... لكان بهيبتي يلقى السباعا
ملأت الأرض خوفاً من حسامي ... وخصمي لم يجد فيها اتساعا
إذا الأبطال فرت خوف بأسي ... ترى الأقطار باعاً أو ذراعا
وقال في حرب كانت بينهم وبين العجم (من البسيط) :
يا عبل قري بوادي الرمل آمنة ... من العداة وإن خوفت لا تخفي
فدون بيتك أسد في أناملها ... بيض تقد أعالي البيض والحجف
لله در بني عبس لقد بلغوا ... كل الفخار ونالوا غاية الشرف
خافوا من الحرب لما أبصروا فرسي ... تحت العجاجة يهوي بي إلى التلف
ثم اقتفوا أثري من بعد ما علموا ... أن المنية سهم غير منصرف
خضت الغبار ومهري أدهم حلك ... فعاد مختضباً بالدم والجيف
مازلت أنصف خصمي وهو يظلمني ... حتى غدا من حسامي غير منتصف
وإن يعيبوا سواداً قد كسيت به ... فالدر يستره ثوب من الصدف
وله (من الوافر) :
وحارثة بن لام قد فجعنا ... به أحياء عمر في التلاقي
تركناه بشعب بين قتلى ... نجيعهم به فوق التراقي
وقال في وقعة كانت بينهم وبين بني زبيد (من البسيط) :
لقد وجدنا زبيداً غير صابرة ... يوم التقينا وخيل الموت تستبق
إذا أدبروا فعملنا في ظهورهم ... ما تعمل النار في الحلفى فتحترق
وخالد قد تركت الطير عاكفة ... على دماه وما في جسمه رمق
خلقت للحرب أحميها إذا بردت ... واصطلي بلظاها حيث اخترق