شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٠٦

وقال أيضاً وكان في إبل له يرعاها ومعه عبد له وفرس فأغارت عليه بنو سليم فقاتلهم حتى كسر رمحه. وسار إلى الفرس فرمى رجلاً منهم من بجلة وطردوا إبله فذهبوا بها وكان أصابها م بني سليم وكان عنترة حاسراً (من الوافر) :
خذوا ما أسارت منها قداحي ... ورفد الضيف والأنس الجميع
فلو لاقيتني وعلي درعي ... علمت على تحتمل الدروع
تركت جبيلة بن أبي عدي ... يبل ثيابه علق نجيع
وآخر منهم أجررت رمحي ... وفي البجلي معبلة وقيع
كانت بنو عبس لما أخرجتهم حنيفة من اليمامة أرادوا أن يأتوا بني تغلب. فمروا بحي من كلب على ماء يقال له عراعر. فطلبوا أن يسقوهم من الماء وأن يوردوه إبلهم وسيدهم يومئذ رجل من كلب يقال له مسعود بن مصاد فأبوا وأرادوا سلبهم. فقاتلوهم فقتل مسعود وصالحوهم على أن يشربوا من الماء ويعطوهم شيئاً فانكشفوا عنهم فقال عنترة (من الطويل) :
ألا هل أتاها أن يوم عراعر ... شفى سقماً لو كانت النفس تشتفي
فجئنا على عمياء ما جمعوا لنا ... بأرعن لا خل ولا متكشف
تماروا بنا إذ يمدرون حياضهم ... على ظهر مقضي من الأمر محصف
وما نذروا حتى غشينا بيوتهم ... بغية موت مسبل الودق مزعف
فظلنا نكر المشرفية فيهم ... وخرصان لدن المسهري المثقف
علالتنا في يم كل كريهة ... بأسيافنا والقرح لم يتقرف
أبينا فلا نعطي السواء عدونا ... قياماً بأعضاد السراء المعطف
بكل هتوف عجسها رضوية ... وسهم كسير الحميري المؤنف