شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٩٧

صبوراً على رزء الموالي وحافظاً ... لعرضي حتى يؤكل النبت أخضرا
أقب ومخماص الشتاء مرزا ... إذا أغبر أولاد الأذلة أسفرا
وهي طويلة (قال) ثم إن بني عامر أخذوا امرأة من بني عبس ثم من بني سكين يقال لها أسماء فما لبثت عندهم إلا يوماً حتى استنقذها قومها. فبلغ عروة أن عامر بن الطفيل فخر بذلك وذكر أخذه إياها فقال عروة يعيرهم بأخذه ليلى بنت شعواء الهلالية (من الطويل) :
إن تأخذوا أسماء موقف ساعة ... فمأخذ ليلى وهي عذراء أعجب
لبسنا زماناً حسنها وشبابها ... وردت إلى شعواء والرأس أشيب
كمأخذنا حسناء كرهاً ودمعها ... غداة اللوى معصوبة يتصبب
وقال ابن الأعرابي: أجدب ناس من بني عبس في سنة أصابتهم فأهلكت أموالهم وأصابهم جوع شديد وبؤس فأتوا عروة بن الورد فجلسوا أمام بيته. فلما بصروا به صرخوا وقالوا: يا أبا الصعاليك أغثنا. فرق لهم وخرج ليغزو بهم ويصيب معاشاً فنهته امرأته عن ذلك لما تخوفت عليه من الهلاك. فعصاها وخرج غازياً فمر بمالك بن حمار الفزراي ثم الشخمي فسأله أين يريد فأخبره. فأمر له بجزور فنحرها فأكلوا منها. وأشار عليه مالك أن يرجع فعصاه ومضى حتى انتهى إلى بلاد بني القين فأغار عليهم فأصاب هجمة عاد بها على نفسه وأصحابه وقال في ذلك (من الطويل) :
أرى أم حسان الغداة تلومني ... تخوفني الأعداء والنفس أخوف