شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨١٠
ما راعني إلا حمولة أهلها ... وسط الديار تسف حب الخمخم
فيها اثنتان وأربعون حلوبة ... سوداً كخافية الغراب الأسحم
إذ تستبيك باصلتي ناعم ... عذب مقبله لذيذ المطعم
وكأنما نظرت بعيني شادن ... رشاء من الغزلان ليس بتوام
وكأن فارة تاجر بقسيمة ... سبقت عوارضها إليك من الفم
أو روضة أنفاً تضمن نبتها ... غيث قليل الدمن ليس بمعلم
أو عاتقاً من أذرعات معتقاً ... مما تعتقه ملوك الأعجم
جادت عليها كل عين ثرة ... فتركن كل حديقة كالدرهم
سحاً وتسكاباً فكل عشية ... يجري عليها الماء لم يتصرم
فترى الذباب بها يغني وحده ... هزجاً كفعل الشارب المترنم
غرداً يسن ذراعه بذراعه ... فعل المكب على الزناد الأجذم
تمسي وتصبح فوق ظهر حشية ... وأبيت فوق سراة أدهم ملجم
وحشيتي سرج على عبل الشوى ... نهد مراكله نبيل المحزم
هل تبلغني دارها شدنية ... لعنت بمحروم الشراب مصرم
خطارة غب السرى زيافة ... تقص الأكام بكل خف ميثم