شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٢٥

وقد أبعدوني عن حبيب أحبه ... فأصبحت في قفر عن الإنس نازح
وقد هان عندي بذل نفس عزيزة ... ولو فارقتني ما بكتها جوارحي
وأيسر من كفي إذا ما مددتها ... لنيل عطاء مد عنقي لذابح
فيا رب لا تجعل حياتي مذمة ... ولا موتتي بين النساء النوائح
ولكن قتيلاً يدرح الطير حوله ... وتشرب غربان الفلا من جوانحي
وله (من البسيط) :
وللموت خير للفتى من حياته ... إذا لم يثب للأمر إلا بقائد
فعالج جسيمات الأمور ولا تكن ... هبيت الفؤاد همة للسوائد
إذا الريح جاءت بالجهام تشله ... هذا ليله مثل القلاص الطرائد
وأعقب نوء المدبرين بغبرة ... وقطر قليل الماء بالليل بارد
كفى حاجة الأضياف حتى يريحها ... على الحي منا كل أروع ماجد
تراه بتفريج الأمور ولفها ... لما نال من معروفها غير زاهد
وليس أخونا عند شر يخافه ... ولا عند خير إن رجاه بواحد
إذا قيل من للمعضلات أجابه ... عظام اللهى منا طوال السواعد
وكان عمارة بن زياد العبسي قد خطب عبلة من أبيها مالك بحضور جماعة من سادات عبس. وكان مالك وولده عمرو يحبان عمارة ويرغبان في مصاهرته لغناه وشهرته فأجاباه إلى ذلك بعدما كانا قد عاهدا عنترة على زواجها فقال عنترة في ذلك (من الوافر) :