شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٩٣
الكنيف فحلبها لهم وحملهم عليها حتى إذا دنوا من عشيرتهم أقبل يقسمها بينهم وأخذ مثل نصيب أحدهم. فقالوا: لا واللات والعزى لا نرضى حتى نجعل المرأة نصيباً فمن شاء أخذها. فجعل يهم بأن يحمل عليهم فيقتلهم وينتزع الإبل منهم ثم يذكر أنه صنيعته وأنه إن فعل ذلك أفسد ما كان صنع. فافكر طويلاً ثم أجابهم إلى أن يرد عليهم الإبل إلا راحلة يحمل عليها المرأة حتى يلحق بأهله. فأبوا ذلك عليه حتى انتدب رجل منهم فجعل له راحلة من نصيبه. فقال عروة في ذلك قصيدته التي أولها (من الطويل) :
ألا إن أصحاب الكنيف وجدتهم ... كمما الناس لما أخصبوا وتمولوا
وإني لمدفوع إلي ولاؤهم ... بماوان إذ نمشي وإذ نتملل
وإذ ما يريح الحي صرماء جونة ... ينوس عليها رحلها ما يحلل
موقعة الصفقين حدباء شارف ... تقيد أحياناً لديهم وترحل
عليها من الولدان ما قد رأيتم ... وتمشي بجنبيها أرامل عيل