شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٩١
وقالوا لست بعد فداء سلمى ... بمغن ما لديك ولا فقير
ولا وأبيك لو كاليوم أمري ... ومن لك بالتدبر في الأمور
إذاً لملكت عصمة أم وهب ... على ما كان من حسك الصدور
فيا للناس كيف غلبت نفسي ... على شيء ويكرهه ضميري
ألا يا ليتني عاصيت طلقاً ... وجباراً ومن لي من أمير
وأخبر علي بن سليمان الأخفش عن بعثلب عن ابن الأعرابي بهذه الحكاية كما ذكر أبو عمرو وقال فيها أن قومها أغلوا بها الفداء وكان معه طلق وجبار أخوه وابن عمه. فقالا له: والله لئن قبلت ما أعطوك لا تفتقر أبداً. وأنت على النساء قادر متى شئت. وكان قد سكر فأجاب إلى فدائها. فلما صحا ندم فشهدوا عليه بالفداء فلم يقدر على الامتناع وجاءت سلمى تثني عليه فقالت: والله إنك ما علمت لضحوك مقبلاً. كسوب مدبراً. ثقيل على ظهر العدو. طويل العماد. كثير الرماد. راضي الأهل والجانب. فاستوص ببنيك خيراً. ثم فارقته فتزوجها رجل من بني عمها فقال لها يوماً من الأيام: يا سلمى أثني علي كما أثنيت على عروة