شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨١٩

إن سل صارمه سالت مضاربه ... وأشرق الجو وانشقت له الحجب
والخيل تشهد لي أني أكفكفها ... والطعن مثل شرار النار يلتهب
إذا التقيت الأعادي يوم معركة ... تركت جمعهم المغرور ينتهب
لي النفوس وللطير اللحوم وللو ... حش العظام وللخيالة السلب
لا أبعد الله عن عيني غطارفة ... إنساً إذا نزلوا جناً إذا ركبوا
أسود غاب ولكن لا نيوب لهم ... إلا الأسنة والهندية القضب
تعدو بهم أعوجيات مضمرة ... مثل السراحين في أعناقها القبب
مازلت القى صدور الخيل مندفقاً ... بالطعن حتى يضج السرج واللبب
فالعمي لو كان في أجفانهم نظروا ... والخرس لو كان في أفواههم خطبوا
والنقع يوم طراد الخيل يشهد لي ... والضرب والطعن والأقلام والكتب
وقال يتهدد عمارة والربيع ابني زياد العبسيين معرضاً بذكر قومهما (من الطويل) :
لغير العلا مني القلى والتجنب ... ولولا العلا ما كنت في العيش ارغب
ملكت بسيفي فرصة ما استفادها ... من الدهر مفتول الذراعين أغلب
لئن تك كفي ما تطاوع باعها ... فلي في وراء الكف قلب مذرب
وللحلم أوقات وللجهل مثلها ... ولكن أوقاتي إلى الحلم أقرب
أصول على أبناء جنسي وارتقي ... ويعجم في القائلون وأعرب
واعلم أن الجود في الناس شيمة ... تقوم بها الأحرار والطبع يغلب
فيا ابن زياد لا ترم لي عداوة ... فإن الليالي في الورى تتقلب
ويا لزياد انزعوا الظلم منكم ... فلا الماء مورود ولا العيش طيب
لقد كنتم في آل عبس كواكباً ... إذا غاب منها كوكب لاح كوكب