شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٧٣
فلأشكرن صنيعه بين الملأ ... وأطاعن الفرسان في ميدانه
وقال أيضاً يفتخر (من الوافر) :
إاذ خصمي تقاضاني بدين ... قضيت الدين بالرمح الرديني
وحد السيف يرضينا جميعاً ... ويحكم بينكم عدلاً وبيني
جهلتم يا بني الأنذال قدري ... وقد عرفته أهل الخافقين
وما هدمت يد الحدثان ركني ... ولا امتدت إلي بنان حيني
علوت بصارمي وسنان رمحي ... على أفق السهى والفرقدين
وغادرت المبارز وسط قفر ... يعفر خده والعارضين
وكم من فارس أضحى بسيفي ... هشيم الرأس مخضوب اليدين
تحوم عليه عقبان المنايا ... وتحجل حوله غربان بين
وآخر هارب من هول شخصي ... وقد أجرى دموع المقلتين
وسوف أبيد جمعكم بصبري ... ويطفا لاعجي وتقر عيني
وله يتشوق إلى ديار قومه (من البسيط) :
يا طائر البان قد هيجت أشجاني ... وزدتني طرباً يا طائر البان
إن كنت تندب إلفاً قد فجعت به ... فقد شجاك الذي بالبين أشجاني
زدني من النوح وأسعدني على حزني ... حتى ترى عجباً من فيض أجفاني
وقف لتنظر ما بين لا تكن عجلاً ... واحذر لنفسك من أنفاس نيراني
وطر لعلك في أرض الحجاز ترى ... ركباً على عالج أو دون نعمان
يسري بجارية تنهل أدمعها ... شوقاً إلى وطن ناء وجيران
ناشدتك الله يا طير الحمام إذا ... رأيت يوماً حمول القوم فأنعاني