شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٤٤

ورأيت رمحي في القلوب محكماً ... وعليه من فيض الدماء نقوش
ألقي صدور الخيل وهي عوابس ... وأنا ضحوك نحوها وبشوش
إني أنا ليث العرين ومن له ... قلب الجبان محير مدهوش
إني لأعجب كيف ينظر صورتي ... يوم القتال مبارز ويعيش
وكان قد خرج إلى العراق في طلب النوق العصافيرية مهر عبلة فأسر هناك فتذكر ديار قومه وهو في سجن المنذر بن ماء السماء فقال (من الطويل) :
أيا علم السعدي هل أنا راجع ... وأنظر في قطريك زهر الأراجع
وتبصر عيني الربوتين وحاجراً ... وسكان ذاك الجزع بين المراتع
وتجمعنا أرض الشربة واللوى ... ونرتع في أكناف تلك المرابع
فيا نسمات البان بالله خبري ... عبيلة عن رحلي بأي المواضع
ويا برق بلغها الغداة تحيتي ... وحي دياري في الحمى ومضاجعي
أيا صادحات الأيك إن مت فاندبي ... على تربتي بين الطيور السواجع
ونوحي على من مات ظلماً ولم ينل ... سوى البعد عن أحبابه والفجائع
ويا خيل فابكي فارساً كان يلتقي ... صدور المنايا في غبار المعامع
فأمسى بعيداً في غرام وذلة ... وقيد ثقيل من قيود التوابع
ولست بباك إن أتتني منيتي ... ولكنني أهفو فتجري مدامعي
وليس بفخر وصف بأسي وشدت ... وقد شاع ذكري في جميع المجامع
وكان مالك بن قواد لما فر بابنته عبلة من وجه عنترة ونزل على قيس بن مسعود سيد بني شيبان أكرمه قيس وأحسن إليه. وكان لقيس ولد من الفرسان يقال له بسطام ويكنى بأبي اليقظان فلما نظر إلى عبلة أعجبته ووقعت في قلبه موقعاً عظيماً فخطبها من أبيها فوعده بزواجها على شرط أن يأتي له برأس عنترة. فقبل بذلك ونهض من وقته طالباً ديار