شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٢٤
له حاجب كالنون فوق جفونه ... وثغر كزهر الأقحوان مفلج
وإخوان صدق صادقين صحبتهم ... على غارة من مثلها الخيل تسرج
يطوف عليهم خندريس مدامة ... ترى حبباً من فوقها حين تمزج
ألا إنها نعم الدواء لشارب ... ألا فاسقنيها قبلما أنت تخرج
فنصحي سكارى والمدام مصفف ... يدار علينا والطعام المطهج
كأن دماء الفرس حين تحادرت ... خلوق العذارى أو قباء مدبج
فويل لكسرى إن حللت بأرضه ... وويل لجيش الفرس حين أعجعج
واحمل فيهم حملة عنترية ... أرد بها الأبطال في القفر تنتج
واصدم كبش القوم ثم أذيقه ... مرارة كأس الموت صبراً يمجمج
وآخذ ثأر الندب سيد قومه ... وأضرمها في الحرب ناراً تؤجج
وإني لحمال لكل ملمة ... تخر لها شم الجبال وتزعج
وإني لأحمي الجار من كل ذلة ... وافرح بالضيف المقيم وأبهجد
وأحمي حمى قومي على طول مدتي ... إلى أن يروني في اللفائف أدرج
فدونكم يا آل عبس قصيدة ... يولح لها ضوء من الصبح أبلج
ألا إنها خير القصائد كلها ... يفصل منها كل ثوب وينسج
وقال أيضاً (من الكامل) :
والخيل تعلم حين تصبح ... في حياض الموت ضبحا
وقال يعاتب زمانه ويشكو من جور قومه (من الطويل) :
أعاتب دهراً لا يلين لناصح ... وأخفي الجوى في القلب والدمع فاضحي
وقومي مع الأيام عون على دمي ... وقد طلبوني بالقنا والصفائح