شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٢٩
ويوم البذل نعطي ما ملكنا ... ونملا الأرض إحساناً وجودا
وننعل خيلنا في كل حرب ... عظاماً داميات أو جلودا
فهل من يبلغ النعمان منا ... مقالاً سوف يبلغه رشيدا
إذا عادت بنو الأعجام تهوي ... وقد ولت ونكست البنودا
وقوله أيضاً (من الوافر) :
أعادي صرف دهر لا يعادى ... واحتمل القطيعة والبعادا
وأظهر نصح قوم ضيعوني ... وإن خانت قلوبهم الودادا
أعلل بالمنى قلباً عليلاً ... وبالصبر الجميل وإن تمادى
تعيرني العدا بسواد جلدي ... وبيض خصائلي تمحو السوادا
سلي يا عبل قومك عن فعالي ... ومن حضر الوقيعة والطرادا
وردت الحرب والأبطال حولي ... تهز أكفها السمرا الصعادا
وخضت بمهجتي بحر المنايا ... ونار الحرب تتقد اتقادا
وعدت مخضباً بدم الأعادي ... وكرب الركض قد خضب الجوادا
وكم خلفت من بكر رداح ... بصوت نواحها تشجي الفؤادا
وسيفي مرهف الحدين ماض ... تقد شفاره الصخر الجمادا
ورمحي ما طعنت به طعيناً ... فعاد بعينه نظر الرشادا
ولولا صارمي وسنان رمحي ... لما رفعت بنو عبس عمادا
وقال يشكو من أهل زمانه ويمدح جماعة من قومه كان يعتمد عليهم في مهماته وهي من القصائد الحكمية (من الطويل) :
لأي حبيب يحسن الرأي والود ... وأكثر هذا الناس ليس لهم عهد