شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٩٣٠
ما شاء الله. ثم أن رجلاً من الضباب أسرته بنو عبد الله بن غطفان فدفعه الذي أسره إلى رجل من أهل تيماء يهودي فاتهمه اليهودي بقبيح فقال الحنبص الضبابي لقيس بن زهير: أد إلينا ديته فإن مواليك بني عبد الله بن غطفان أصابوا صاحبنا وهم حلفاء بني عبس فقال: ما كنا لنفعل فقال: والله لو أصابه مر الريح لوديتموه. فقال قيس بن زهير في ذلك (من الطويل) :
لحا الله قوماً أرشوا الحرب بيننا ... سقونا بها مراً من الشرب آجنا
وحرملة الناهيهم عن قتالنا ... وما دهره ألا يكون مطاعنا
فهلا بني ذبيان وسط بيوتهم ... رهنت بمر الريح إن كنت راهنا
وخالستهم حقي خلال بيوتهم ... وإن كنت ألقى من رجال ضغائنا
إذا قلت قد أفلت من شر حنبص ... لقيت بأخرى حنبصا متباطنا
فقد جعلت أكبادنا تجتويهم ... كما يجتوي سوق العضاه الكرازنا
يدروننا بالمنكرات كأنما ... يدرون ولداناً ترمي الرهادنا
فقال النابغة الذبياني جواباً لقيس:
غبك بكاء السداد إنك لن ... تهبط أرضاً تحبها أبدا
نحن وهبناك للجريش وقد ... جاوزت في الحي جعفراً عددا
وقال قيس بن زهير (من الكامل) :
مالي أرى إبلي تحل كأنها ... نوح تجاوب موهناً أعشارا
لن تهبطي أبداً جنوب مويسل ... وقنا قراقرقين فالأمرارا
أجهلت من قوم هرقت دماءهم ... بيدي ولم أدهم بجنب تغارا