شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٩٢١
ولولا ظلمه مازلت أبكي ... عليه الدهر ما طلع النجوم
ولكن الفتى حمل بن بدر ... بغى والبغي مرتعه وخيم
أظن الحلم دل علي قومي ... وقد يستهجل الرجل الحليم
ومارست الرجال ومارسوني ... فمعوج علي ومستقيم
وزاد عليها في الأغاني قوله:
فلا تغش المظالم لن تراه ... يمتع بالغنى الرجل الظلوم
ولا تعجل بأمرك واستدمه ... فما صلى عصاك كمستديم
ألاقي من رجال منكرات ... فأنكرها وما أنا بالغشوم
ولا يعتبك عن قرب بلاء ... إذا لم يعطك النصف الخصوم
ولنرجع الآن إلى أصل الحروب بين عبس وذبيان فنقول: إن قيس بن زهير المقدم ذكره كان قد اشترى من مكة درعاً حسنة تسمى ذات الفضول وورد بها إلى قومه فرآها عمه الربيع بن زياد وكان سيد بني عبس فأخذها منه غصباً فانتقل عنه قيس بن زهير بأهله وماله ونزل على بني ذبيان وسيدهم حمل بن بدر بن حصين وأخوه حذيفة فأكرموه وأحسنوا جواره. كان لرجل من بني يربوع يقال له قرواش فرس تسمى جلوى ولرجل منهم يقال له حوط فرس يقال له ذو العقال وكان لا يطرقه شيئاً. وإنهم توجهوا في نجعة والفحل مع ابنتين