شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٩٥

بديمومة ما إن تكاد ترى بها ... من الظمأ الكوم الجلاد تنول
تنكر آيات البلاد لمالك ... وأيقن أن لا شيء فيها يقول
وقال ابن الأعرابي في هذه الرواية أيضاً كان عروة قد سبي امرأة من بني هلال بن عامر بن صعصعة يقال لها ليلى بنت شعواء فمكثت عنده زماناً وهي معجبة له تريه إنها تحبه ثم استزارته أهلها فحملها حتى أتاهم بها. فلما أراد الرجوع أبت أن ترجع معه وتوعده قومها بالقتل فانصرف عنهم وأقبل عليها فقال لها: يا ليلى خبري صواحبك عني كيف أنا. فقالت: ما أرى لك عقلاً أتراني قد اخترت عليك وتقول خبري عني. فقال في ذلك (من الطويل) :
تحت إلى سلمى بحر بلادها ... وأنت عليها بالملا كنت أقدرا
تحل بواد من كراء مضلة ... تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا
وكيف ترجيها وقد حيل دونها ... وقد جاورت حياص بتيمن منكرا
تبغاني الأعداء إما إلى دم ... وإما عراض الساعدين مصدرا