شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٨٨
أخبر أحمد بن عبد العزيز قال: حدثني عمر بن شبة قال: بلغني أن عمر بن الخطاب قال للحطيئة: كيف كنتم في حربكم. قال: كنا ألف حازم. قال: وكيف؟ قال: كان فينا قيس بن زهير وكان حازماً وكنا لا نعصيه وكنا نقدم إقدام عنترة ونأتم بشعر عروة بن الورد وننقاد لأمر الربيع بن زياد.
ويقال أن عبد الملك قال: من زعم أن حاتماً أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد. وحدثنا معن بن عيسى قال: سمعت أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال لمعلم ولده: لا تروهم قصيدة عروة بن الورد التي يقول فيها (من الوافر) :
دعيني للغنى أسعى فإني ... رأيت الناس شرهم الفقير
وابعدهم وأهونهم عليهم ... وأن أمسى له حسب وخير
ويقصيه الندي وتزدريه ... حليلته وينهره الصغير
ويلقى ذا الغنى وله جلال ... يكاد فؤاد صاحبه يطير
قليل ذنبه والذنب جم ... ولكن للغنى رب غفور
ويقول أن هذا يدعوهم إلى الاغتراب عن أوطانهم.
أغار عروة بن الورد على مزينة فأصاب منهم امرأة من كنانة ناكحاً فاستاقها ورجع وهو يقول (من الطويل) :
تبغ عداء حيث حلت ديارها ... وأبناء عوف في القرون الأوائل
فالا أنل أوساً فإني حسبها ... بمنبطح الأوعال من ذي الشلائل