شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٨١
وقال في إغارته على بني جهينة (من الوافر) :
سلوا عنا جهينة كيف باتت ... تهيم من المخافة في رباها
رأت طعني فولت واستقلت ... وسمر الخط تعمل في قفاها
وما أبقيت فيها بعد بشر ... سوى الغربان تحجل في فلاها
وقال أيضاً (من الوافر) :
لقينا يوم صهباء سريه ... حناظلة لهم في الحرب نيه
لقيناهم بأسياف حداد ... وأسد لا تفر من المنيه
وكان زعيمهم إذ ذاك ليثاً ... هزبراً لا يبالي بالرزيه
فخلفناه وسط القاع ملقى ... وها أنا طالب قتل البقيه
ورحنا بالسيوف نسوق فيهم ... إلى ربوات معضلة خفية
وكم من فارس منهم تركنا ... عليه من صوارمنا قضيه
فوارسنا بنو عبس وأنا ... ليوث الحرب ما بين البريه
نجيد الطعن بالسمر العوالي ... ونضرب بالسيوف المشرفيه
وتنعل خيلنا في كل حرب ... من السادات أقحافاً دميه
ويوم البذل نعطي ما ملكنا ... من الأموال والنعم البهيه
ونحن العادلون إذا حكمنا ... ونحن المشفقون على الرعيه
ونحن المنصفون إذا دعينا ... إلى طعن الرماح السمهريه
ونحن الغالبون إذا حملنا ... على الخيل الجياد الأعوجيه
ونحن الموقدون لكل حرب ... ونصلاها بأفئدة جريه
ملأنا الأرض خوفاً من سطانا ... وهابتنا الملوك الكسرويه