شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٧٧

وقال في يوم شعب جبلة وفيه قتل لقيط بن زرارة أبو دخنتوس إحدى شواعر العرب (من الوافر) :
أرى لي كل يوم مع زماني ... عتاباً في البعاد وفي التداني
يريد مذلتي ويدور حولي ... بجيش النائبات إذا رآني
كأني قد كبرت وشاب رأسي ... وقل تجلدي وهي جناني
ألا يا دهر يومي مثل أمسي ... وأعظم هيبة لمن التقاني
ومكروب كشفت الكرب عنه ... بضربة فيصل لما دعاني
دعاني دعوة والخيل تجري ... فما أدري أباسمي أم كناني
ففرقت المواكب عنه قهراً ... بطعن يسبق البرق اليماني
وما لبيته إلا وسيفي ... ورمحي في الوغى فرسا رهان
وكان إجابتي إياه أني ... عطفت عليه موار العنان
بأسمر من رماح الخط لدن ... وأبيض صارم ذكر يمان
وقرن قد تركت لدى مكر ... عليه سبائباً كالأرجوان
تركت الطير عاطفة عليه ... كما تردي إلى العرس الغواني
وتمنعهن أن يأكلن منه ... حياة يد ورجل تركضان
وما أوهى مراس الحرب ركني ... ولا وصلت إلي يد الزمان
وما دانيت شخص الموت إلا ... كما يدنو الشجاع من الجبان
وقد علمت بنو عبس بأني ... أهش إذا دعيت إلى الطعان
وأن الموت طوع يدي إذا ما ... وصلت بنانها بالهندواني
ونعم فوارس الهيجاء قومي ... إذا علق الأسنة بالبنان