شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٧٥

بالأمس كان بك الظباء أوانساً ... واليوم في عرصاتك الغربان
يا دار عبلة أين خيم قومها ... لما سرت بهم المطي وبانوا
ناحت خميلات الأراك وقد بكى ... من وحشة نزلت عليه ألبان
يا دار أرواح المنازل أهلها ... فإذا ناوا تبكيهم الأبدان
يا صاحبي سل ربع عبلة واجتهد ... إن كان للربع المحيل لسان
يا عبل ما دام الوصال ليالياً ... حتى دهانا بعده الهجران
ليت المنازل أخبرت مستخبراً ... أين استقر بأهلها الأوطان
يا طائراً قد بات يندب إلفه ... وينوح وهو موله حيران
لو كنت مثلي ما لبثت ملوناً ... حسناً ولا مالت بك الأغصان
أين الخلي القلب ممن قلبه ... من حر نيران الجوى ملآن
عرني جناحك واستعر دمعي الذي ... أفنى ولا يفنى له جريان
حتى أطير مسائلاً عن عبلة ... إن كان يمكن مثلي الطيران
وقال في حرب كانت بين العرب والعجم وكان عنترة قد صافح القتال بنفسه وقتل جمهوراً من أبطال العجم (من الوافر) :
سلي يا عبلة الجبلين عنا ... وما لا قت بنو الأعجام منا
أبدنا جمعهم لما أتونا ... تموج مواكب إنساً وجنا
وراموا أكلنا من غير جوع ... فأشبعناهم ضرباً وطعنا
ضربناهم ببيض مرهفات ... تقد جسومهم ظهراً وبطنا
وفرقنا المواكب عن نساء ... يزدن على نساء الأرض حسنا
وكم من سيد أضحى بسيفي ... خضيب الراحتين بغير حنا