شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٥٠
وفي باقي النهار ضعفت حتى ... اسرت وقد عيي عضدي وساقي
وفاض علي بحر من رجال ... بأمواج من السمر الدقاق
وقادوني إلى ملك كريم ... رفيع قدره في العز راق
وقد لاقيت بين يديه ليثاً ... كريه المتلقى مر المذاق
بوجه مثل دور الترس فيه ... لهيب النار يشعل في المآقي
قطعت وريده بالسيف جزراً ... وعدت إليه أحجل في وثاقي
عساه يجود لي بمراد عمي ... وينعم بالجمال وبالنياق
وقال عند مبارزته مسحل بن طراق الكندي وكان المذكور قد خطب عبلة من أبيها عندما هرب بها من بني شيبان إلى ديار كندة (من الوافر) :
أنا البطل الذي خبرت عنه ... وذكري شاع في كل الآفاق
إذا افتخر الجبان ببذل مال ... ففخري بالمضمرة العتاق
وإن طعن الفوارس صدر خصم ... فطعني في النحور وفي التراقي
وإني قد سبقت لكل فضل ... فهل من يرتقي مثلي المراقي
ألا فاخبر لكندة ما تراه ... قريباً من قتال مع محاق
وأوصيهم بما تختار منهم ... فمالك رجعة بعد التلاقي
وله (من الوافر) :
صحا م سكره قلبي وفاقا ... وزار النوم أجفاني استراقا
واسعدني الزمان فصار سعدي ... يشق الحجب والسبع الطباقا
أنا العبد الذي يلقى المنايا ... غداة الروع لا يخشى المحاقا
أكر على الفوارس يوم حرب ... ولا أخشى المهندة الرقاقا