شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٣٨
وقوماً آخرون سعوا وعادوا ... حيارى ما رأوا أثراً لأثري
وقال يتوعد قوماً بالحرب (من الطويل) :
إذا لم أروي صارمي من دم العدا ... ويصبح من أفرنده الدم يقطر
فلا كحلت أجفان عيني بالكرى ... ولا جاءني من طيف عبلة مخبر
إذا ما رآني الغرب ذلك لهيبتي ... وما زال باع الشرق عني يقصر
أنا الموت إلا أنني غير صابر ... على أنفس الأبطال والموت يصبر
أنا الأسد الحامي حمى من يلوذ بي ... وفعلي له وصف إلى الدهر يذكر
إذا ما لقيت الموت عممت رأسه ... بسيف على شرب الدما يتجوهر
سوادي بياض حين تبدو شمائلي ... وفعلي على الأنساب يزهو ويفخر
ألا فليعش جاري عزيزاً وينثني ... عدوي ذليلاً نادماً يتحسر
هزمت تميماً ثم جندلت كبشهم ... وعدت وسيفي من دم القوم أحمر
بني عبس سودوا في القبائل وافخروا ... بعبد له فوق السماكين منبر
إذا ما منادي الحي نادى أجبته ... وخيل المنايا بالجماجم تعثر
سل المشرفي الهندواني في يدي ... يخبرك عني أنني أنا عنتر
وقال أيضاً (من الطويل) :
إذا كان أمر الله أمراً يقدر ... فكيف يفر المرء منه ويحذر
ومن ذا يرد الموت أو يدفع القضا ... وضربته محتومة ليس تعبر
لقد هان عندي الدهر لما عرفته ... وأني بما تأتي الملمات أخبر
وليس سباع البر مثل ضباعه ... ولا كل من خاض العجاجة عنتر
سلوا صرف هذا الدهر كم شن غارة ... ففرجتها والموت فيها مشمر