شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٢٣

وإني قد شربت دم الأعادي ... بأقحاف الرؤوس وما رويت
وفي الحرب العوان ولدت طفلاً ... ومن لبن المعامع قد سقيت
فما للرمح في جسمي نصيب ... ولا للسيف في أعضاي قوت
ولي بيت علا فلك الثريا ... تخر لعظم هيبته البيوت
وقال عند خروجه إلى قتال العجم (من الطويل) :
أشاقك من عبل الخيال المبرج ... فقلبك فيه لاعج يتوهج
فقدت التي بانت فبت معذباً ... وتلك احتواها عنك للبين هودج
كأن فؤادي يوم قمت مودعاً ... عبيلة مني هارب يتفحج
خليلي ما أنسكما بل فداكما ... أبي وأبوها أين أين المعرج
الما بماء الدحر ضين فكلما ... ديار التي في حبها بت الهج
ديار لذات الخدر عبلة أصبحت ... بها الأربع الهوج العواصف ترهج
ألا هل ترى إن شط عني مزارها ... وأزعجها عن أهلها الآن مزعج
فهل تبلغني دارها شدنية ... هملعة بينالقفار تهملج
عبيلة هذا در نظم نظمته ... وأنت له سلك وحسن ومنهج
وقد سرت يا بنت الكرام مبادراً ... وتحتي مهري من الإبل أهوج
بأرض تردى الماء من هضباتها ... فأصبح فيها نبتها يتوهج
وأورق فيها الآس والضال والغضا ... ونبق ونسرين وورد وعوسج
لئن أصحت الأطلال منها خواليا ... كأن لم يكن فيها من العيش مبهج
فيا طالما مازحت فيها عبيلة ... ومازحني فيها الغزال المغنج
اغن مليح الدل أحور أكحل ... أزج نقي الخد أبلج ادعج