شعراء النصرانيه

شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٨٠٤

جعلت بني الهجيم له دواراً ... إذا يمضي جماعتهم يعود
إذا تقع الرماح بجانبيه ... تولى قابعاً فيه صدود
فإن يبرأ فلم أنفث عليه ... وإن يفقد فحق له الفقود
وهل يدري جرية أن نبلي ... يكون جفيرها البطل النجيد
كأن رماحهم أشطان بئر ... لها في كل مدلجة خدود
كان عمارة بن زياد يحسد عنترة ويقول لقومه: إنكم أكثرتم ذكره والله لوددت أن لقيته خالياً حتى أعلمكم أنه عبد. وكان عمارة دواداً كثير الإبل منيعاً لما له مع جوده وكان عنترة لا يكاد يمسك إبلاً يعطيها إخوته ويقسمها فبلغه قول عمارة فقال في ذلك (من الوافر) :
وسيفي صارم قبضت عليه ... أشاجع لا ترى فيها انتشارا
وسيفي كالعقيقة وهو كمعي ... سلاحي لا أفل ولا فطارا
وكالورق الخفاف وذات غرب ... ترى فيها عن الشرع أزورارا
ومطرد الكعوب أحص صدق ... تخال سنانه بالليل نارا
ستعلم أينا للموت أدنى ... إذا دانيت بي الأسل الحرارا
ومنجوب له منهن صرع ... يميل إذا عدلت به الشوارا
أقل عليك ضراً من قريح ... إذا اصحابه ذمروه سارا
وخيل قد زحتف لها بخيل ... عليها الأسد تهتصر اهتصارا
وقال أيضاً في قتل قرواش العبسي (من الوافر) :
من يك سائلاً عني فإني ... وجروة لا ترود ولا تعار