شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٧١
ولو أسمعته لسرى حثيثاً ... سريع السعي أو لأتاك يجري
بشكة حازم لا عيب فيه ... إذا لبس الكماة جلود نمر
فإما يمس في جدث مقيماً ... بمسهلة من الأرواح قفر
لعز علي هلكك يا ابن عمرو ... وما لي عنك من عزم وصبر
وقف عارض الجشمي على دريد وقد خرف وهو عريان وهو يكون كوم بطحاء بين رجليه يلعب بذلك. فجعل عارض يتعجب مما صار إليه دريد فرفع رأسه دريد إليه وقال (من مجزوء الكامل) :
كأنني رأس حضن ... في يوم غيم ودجن
يا ليتني عهد زمن ... انفض رأسي وذقن
كأنني فحل حصن ... أرسل في حبل عنن
أرسل كالظبي الأرن ... ألصق أذناً بأن
(قال) ثم سقط. فقال له عارض: انهض دريد فقال (من الرجز) :
لا نهض في مثل زماني الأول ... محنب الساق شديد الأعضل
ضخم الكراديس خميص الأشكل ... ذي حنجر رحب وصلب أعذل
وذكر محمد بن جرير الطبري قال: لما سمعت هوازن بفتح مكة جمعها مالك بن عمرو بن عوف النضري فاجتمعت إليه ثقيف مع هوازن ولم يجتمع إليه من قيس إلا هوازن وناس قليل من بني هلال وغابت عنها كعب وكلاب فجمعت نصر وجشم وسعد وبنو بكر وثقيف واحتشدت وفي بني جشم دريد بن الصمة شيخ كبير ليس فيه إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب وكان شجاعاً مجرباً، وفي ثقيف في الأحلاف قارب بن الأسود بن مسعود وفي بني مالك ذو الخمار سبيع بن الحارث وجماع أمر الناس إلى مالك بن عوف فلما أجمع مالك المسير حط مع الناس أموالهم وأبناءهم ونساءهم فلما نزلوا بأوطاس اجتمع إليه الناس