شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٦٦٩
بها كل ذيال وخنساء ترعوي ... إلى كل رجاف من الرمل فارد
عهدت به سعدى وسعدى غريرة ... عروب تهادى في جوار خرائد
لعمري لنعم الحي صبح سربنا ... وأبياتنا يوماً بذات المراود
يقودهم النعمان منه بمحصف ... وكيد يغم الخارجي مناجد
وشيمة لا وان ولا واهن القوى ... وجد إذا خاب المفيدون صاعد
فآب بابكار وعون عقائل ... أوانس يحميها امرؤ غير زاهد
يخططن بالعيدان في كل مقعد ... ويخبأن رمان الثدي النواهد
ويضربن بالأيدي وراء براغز ... حسان الوجوه كالظباء العواقد
غرائر لم يلقين بأساء قبلها ... لدى ابن الجلاح ما يقثن بوافد
أصاب بني غيظ فأصحوا عباده ... وجللها نعمى علىغير واحد
فلا بد من عوجاء تهوي براكب ... إلى ابن الجلاح سيرها الليل قاصد
تخب إلى النعمان حتى تناله ... فدى لك من رب طريفي وتالدي
فسكنت نفسي بعدما طار روحها ... وألبستني نعمى ولست بشاهد
وكنت أمراً لا أمدح الدهر سوقة ... فلست على خير أتاك بحاسد
سبقت الرجال الباهشين إلى العلا ... كسبق الجواد اصطاد قبل الطوارد
علوت معداً نائلاً ونكاية ... فأنت لغيث الحمد أول رائد
وقال أيضاً يعتذر إلى النعمان ويمدحه (من الطويل) :
كتمتك ليلاً بالجمومين ساهراً ... وهمين هماً مستكناً وظاهرا