شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٦٩٦
كأن كشوحهن مبطنات ... إلى فوق الكعوب برود خال
فلما أن رأيت الدار قفراً ... وخالف بال أهل الدار بالي
نهضت إلى عذافرة صموت ... مذكرة تجل عن الكلال
فداء لامرئ سارت إليه ... بعذرة ربها عمي وخالي
ومن يغرف من النعمان سجلاً ... فليس كمن يتيه في الضلال
فإن كنت امرءاً قد سوت ظناً ... بعبدك والخطوب إلى تبال
فأرسل في بني ذبيان فاسأل ... ولا تعجل إلي عن السؤال
فلا عمر الذي أثني عليه ... وما رفع الحجيج إلى الأل
لما أغفلت شكرك فانتصحني ... وكيف ومن عطائك جل مالي
ولو كفي اليمين بغتك خوناً ... لأفردت اليمين من الشمال
ولكن لا تخان الدهر عندي ... وعند الله تجزية الرجال
له بحر يقمص بالعدولي ... وبالخلج المحملة الثقال
مضر بالقصور يذود عنها ... قراقير النبيط إلى التلال
وهوب للمخيسة النواجي ... عليها القنئات من الرحال
وقال في وقعة غزو عمرو بن الحارث الأصغر الغساني لبني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان (من الطويل) :
أهاجك من أسماء رسم المنازل ... بروضة نعمي فذات الأجاول
أربت بها الأرواح حتى كأنما ... تهادين أعلى تربها بالمناجل