شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٦٣
كأنها بين جنبي واسط شبب ... وبين ليان طاوي الكشح مذعور
وذكر الأبيات التي تقدمت في الخبر قبل هذا وزاد فيها:
إلى الصراخ وسبربالي مضاعفة ... كأنها مفرط بالسي ممطور
بيضاء لا ترتدي إلا على فزع ... من نسج داوود فيها المسك مقتور
إذا غلبتم صديقاً تبطشون به ... كما تهدم في الماء الجماهير
وأنتم معشر في عرقتكم شنج ... بذخ الظهور وفي الأستاه تأخير
وقد أروع سوام القوم ضاحية ... بالجرد يركضها الشعث المغاوير
قوم إذا اختلف الهيجاء واختلفت ... صبر إذا عرد العزل العواوير
يحملن كل هجان صارم ذكر ... وتحتهم شزب قب مضامير
أوعدتم إبلي كلا سيمنعها ... بنو غزية لا ميل ولا صور
كأن ولدانهم لما اختلطن بهم ... تحت العجاجة بالأيدي عصافير
وأما عبد يغوث بن الصمة فخبر مقتله أنه كان ينزل بين أظهر بني الصادر فقتلوه. قال أبو عبيدة في خبره: قتله مجمع بن مزاحم أخو شجنة بن مزاحم وهو من بني يربوع بن غبط بن مرة. فقال دريد بن الصمة (من البسيط) :
أبلغ نعيماً وأوفى إن لقيتهما ... إن يكن كان في سمعيهما صمم
فما أخي بأخي سوء فينقصه ... إذا تقارب بابن الصادر القسم
ولن يزال شهاباً يستضاء به ... يهدي المقائب ما لم يهلك الصمم
عاري الأشاجع معصوب بلمته ... أمر الزعامة في عرنينه شمم
قال أبو عبيدة: ثم إن بني الحرث بن كعب غرت بني جشم بن معاوية فخرجوا إليهم فقاتلوهم فقتلت بنو الحرث خالد بن الصمة وإياه عني. وقال غير أبي عبيدة: