شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٣٥
أكثر فيهم القتل وأبى ذلك البطن من قضاعة أن يكفوا عن القوم حتى انخنوا فيهم. وكان سنان ابن أبي جارية خذل الناس عنه لعداوته قضاعة وأحب سنان أن يهب الحيان من قضاعة. وكان عيينة بن حصن وزبان بن سيار بن عمرو بن جابر ممن خذل عنه أيضاً. فأجلبت بنو ذبيان على بني سهم مع بني صرمة وأجلبت محارب بن خصفة معهم. فقال الحصين بن الحمام في ذلك من أبيات (من الطويل) :
ألا تقبلون النصف منا وأنتم ... بنو عمنا لا بل هامكم القطر
سنأبى كما تأبون حتى تلينكم ... صفائح بصرى والأسنة والأصر
أيؤكل مولانا ومولى ابن عمنا ... نعيم ومنصور كما نصرت جسر
فتلك التي لم يعلم الناس أنني ... خنعت لها حتى يغيبني القبر
فليتكم قد حال دون لقائكم ... سنون ثمان بعدها حجج عشر
أجدي لا ألقاكم الدهر مرة ... على موطن إلا خدودكم صعر
إذا ما دعوا للبغي قاموا واشرقت ... وجوههم والرشد ورد له نفر
فواعجبا حتى خصيلة أصبحت ... موالي عز لا تحل لها الخمر
الما كشفنا لأمة الذل عنكم ... تجردت لا بر جميل ولا شكر
فإن يك ظني صادقاً تجر منكم ... جواري الإله والخيانة والغدر
فأقواموا على الحرب والنزول على حكمهم. وغاظتهم بنو ذبيان ومحارب بن خصفة وكان رئيس محارب حميضة بن حرملة ونكصث عن حصين قبيلتان من بني سهم وخانتاه وهما عدوان وعبد عمرو ابنا سهم. فسار حصين وليس معه من بني سهم إلا بنو واثلة بن سهم وحلفاؤهم وهم الحرقة وكان فيهم العدد فالتقوا بدارة موضوع فظفر بهم الحصين وهزمهم وقتل منهم فأكثر وقال الحصين بن الحمام في ذلك (من الطويل) :