شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٦٤
خالد بن الحرث الذي عناه دريد وعمه خالد بن الحرث أخو الصمة ابن الحرث قتلته أحمس بطن من شنوأة وكان دريد بن الصمة أغار عليهم في قومه فظفر بهم واستاق إبلهم وأموالهم وسبى نساءهم وملأ يديه وأيدي أصحابه ولم يصب أحد ممن كان معه إلا خالد بن الحارث عمه رماه رجل منهم بسهم فقتله. فقال دريد بن الصمة يرثيه (من البسيط) :
يا خالداً خالد الأيسار والنادي ... وخالد الريح إذ هبت بصراد
وخالد القول والفعل المعيش به ... وخالد الحرب إذ غصت بأوراد
وخالد القول والفعل المعيش به ... وخالد الحرب إذ غصت بأوراد
وخالد الركب إذ جد السفار بهم ... وخالد الحي لما ضن بالزاد
وقال أبو عبيدة: قال دريد يرثي أخاه خالداً (من الطويل) :
أميم أجدي عافي الرزء واجشمي ... وشدي على رزء ضلوعك وابؤسي
حرام عليها أن ترى في حياتها ... كمثل أبي جعد فعودي أو اجلسي
أعف وأجدى نائلاً لعشيرة ... وأكرم مخلود لدى كل مجلس
وألين منه صفحة لعشيرة ... وخيراً أبا ضيف وخيراً لمجلس
تقول هلال خارج من غمامة ... إذا جاء يجري في شليل وقونس
يشد متون الأقربين بهاؤه ... وتخبت نفس الشانىء المتعبس
وليس بمكباب إذا الليل جنه ... نؤوم إذا ما ادلجوا في المعرس
ولكنه مدلاج ليل إذا سرى ... يند سراه كل هاد مملس
هذه رواية أبي عبيدة. وأخبر محمد بن الحسن بن دريد أن خالد بن الصمة قتل في غارة أغارتها بنو الحرث بن كعب على بني نصر بن معاوية في يوم يقال له يوم ثيل فأصابوا أناساً من بنو نصر وبلغ الخبر بني جشم فلحقوهم ورئيس بني جشم يومئذ مالك بن حزن فاستنقذوا ما كان في أيديهم من غنائم بني نصر فأصابوا ذا القرن الحارثي أسيراً وفقأوا عين شهاب بن أبان الحارثي بسهم. وقتل يومئذ خالد بن الصمة وكان مع مالك بن حزن. وأصابت بنو جشم منهم ناساً وكان رئيس بني الحرث بن كعب يومئذ شهاب بن أبان ولم