شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٦٩٨
مخافة عمرو أن تكون جياده ... يقدن إلينا بين حاف وناعل
إذا استعجلوها عن سجية مشيها ... تتلع في أعناقها بالجحافل
شوارب كالأجلام قد آل رمها ... سماحيق صفراً في تليل وفائل
برا وقع الصوان حد نسورها ... فهن لطاف كالصعاد الذوابل
ويقذفن بالأولاد في كل منزل ... تشحط في أسلائها كالوصائل
ترى عافيات الطير قد وثقت لها ... بشبع من السخل العتاق الأكايل
مقرنة بالعيس والأدم كالقنا ... عليهاالخبور محقبات المراجل
وكل صموت نثلة تبعية ... ونسج سليم كل قضاء ذائل
علين بكديون وابطن كرة ... فهن وضاء صافيات الغلائل
عتاد امرئ لا ينقض البعد همه ... طلوب الأعادي واضح غير خامل
تحين بكفيه المنايا وتارة ... تسحان سحاً من عطاء ونائل
إذا حل بالأرض البرية أصبحت ... كئيبة وجه غبها غير طائل
يؤم بربعي كأن زهاءه ... إذا هبط الصحراء حرة راجل
وقال يرثي النعمان بن الحارث بن أبي شمر الغساني (من الطويل) :
دعاك الهوى واستجهلتك المنازل ... وكيف تصابي المرء والشيب شامل