شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٦٨١
المتقدمة وقوله أيضاً: (يأملن رحلة ... إلخ) فغضب عند ذلك وقال يرد على النابغة ويذكران عمرو بن الحارث أخا النعمان أسر في تلك الوقعة ناساً من بني مرة فيهم بنو عم النابغة وكان النابغة قد قال: أو أضع البيت ... إلخ يعني الحرة ولم يفعل ما قال بل نزل برداً وهي أرض سهلة فأغار عليه جيش لابن جفنة وقيل لرجل من قضاعة فأصاب ناساً من قومه فشمت به بنو فزارة فقال بدر (من البسيط) :
أبلغ زياداً وحين المرء مدركه ... وإن تكيس أو كان ابن أحذار
اضطرك الحرز من ليلى إلى برد ... تختاره معقلاً عن جش أعيار
حتى لقيت ابن كهف اللوم في لجب ... ينفي العصافير والغربان جرار
فالآن فاسع بأقوام غدرتهم ... بني ضباب ودع عنك ابن سيار
قد كان وافد أقوام فجاء بهم ... وانتاش عانيه من أهل ذي قار
وأراد النعمان أن يغزو بني حن بن حزام وهم من بني عذرة وقد كانوا قبل ذلك قتلوا رجلاً من طيىء يقال له أبو جابر وأخذوا امرأته وغلبوا على وادي القرى وهو كثير النخل فلما أراد النعمان غزوهم نهاه النابغة عن ذلك وأخبره أنهم في حرة وبلاد شديدة فأبى عليه فبعث النابغة إلى قومه يخبرهم بغزو النعمان ويأمرهم أن يمدوا بني حن ففعلوا فهزموا غسان فقال النابغة في ذلك (من الطويل) :