شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٦٣٤
فقال: أنشدني. فأنشده حتى أتى على قوله:
وساع برجليه لآخر قاعد ... ومعط كريم ذو يسار ومانع
وبان لأحساب الكرام وهادم ... وخافض مولاه سفاهاً ورافع
ومغض على بعض الخصوم وقد بدت ... له عورة من ذي القرابة ضاجع
وطالب حوب باللسان وقلبه ... سوى الحق لا تخفى عليه الشرائع
فقال له معاوية: كم عطاؤك. قال: سبعمائة. قال: اجعلوها ألفاً وقطع الكلام بين عبد الله وعتبة. قال ابن عمرو: كان لذي الإصبع ابن عم يعاديه فكان يتدسس إلى مكارهه ويمشي به إلى أعدائه ويؤلب عليه ويسعى بينه وبين بني عمه ويبغيه. عندهم شراً. فقال فيه: وقد أنشدنا الأخفش هذه الأبيات عن ثعلب والأحول السكرى (من مجزوء الكامل) :
يا صاحبي قفا قليلا ... وتخبرا عني لميسا
عمن أصابه قلبه ... في مرها قعداً نكيسا
ولي ابن عم لا يزا ... ل إلي منكره دسيسا
دبت له فاحس بعد ... البرء من سقم دسيسا
إما علانية وإما ... مخمراً كهلاً وهيسا
إني رأيت بني أبيك ... يحمحمون إلي سوسا
حنقاً علي ولن ترى ... لي فيهم أثراُ بئيسا
أنجي على حر الوجو ... هـ بحد ميشار ضروسا
لو كنت ماء لم تكن ... عذب المذاق ولا مسوسا
ملحاً بعيد القعر قد ... فلت حجارته الفؤوسا
مناع ما ملكت يدا ... هـ وسائل لهم نحوسا