شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٢٤
يا لهف أمي بعد أسرة جعول ... إلا ألاقيهم ورهط عرار
وله أيضاً وهي أول مجمهرات العرب (من البسيط) :
عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار ... ماذا يحيون من نؤي وأحجار
أقوى واقفر من نؤي وغيره ... هوج الرياح بهار الترب مواتر
دار لنعم بأعلى الجو قد درست ... لم يبق إلا رماد بين أظار
وقفت فيها سراة اليوم أسألها ... عن آل نعم أموناً عبر أسفار
فاستعجمت دار نعم لا تكلمنا ... والدار لو كلمتنا ذات أخبار
فما وجدت بها شيئاً ألوذ به ... إلا الثمام وإلا موقد النار
وقد أراني ونعماً لابئين معاً ... والدهر والعيش لم يهمم بإمرار
أيام تخبرني نعم وأخبرها ... ما أكتم الناس من باد وأسرار
لولا حبائل من نعم علقت بها ... لأقصر القلب عنها أي إقصار
فإن أفاق لقد طالت عمايته ... والمرء يخلق طوراً بعد أطوار
تبيت نعم على الهجران عاتبة ... سقياً ورعياً لذاك العاتب الزاري
رأيت نعماً وأصحابي على عجل ... والعيس للبين قد شدت بأكوار
فريع قلبي وكانت نظرة عرضت ... حيناً وتوفيق أقدار لأقدار
بيضاء كالشمس وافت يوم أسعدها ... لم تؤذ أهلاً ولم تفحش على جار
ومنها قوله:
أقول والنجم قد مالت أواخره ... إلى المغيب تبين نظرة حار
المحة من سنا برق رأى بصري ... أم وجه نعم بدا لي من سنا نار
بل وجه نعم بدا والليل معتكر ... فلاح من بين أثواب وأستار