شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٦٨
وقد علم المراضع في جمادى ... إذا استعجلن عن خز بنهس
بأني لا أبيت بغير لحم ... وأبدأ بالأرامل حين أمسي
وإني لا يهر الضيف كلبي ... ولا جاري يبيت خبيث نفس
فإن أكدى فتامكة تؤدى ... وإن أربى فإني غير نكس
وأصغر من قداح النبع فرع ... به علمان من حز وضرس
دفعت إلى المفيض إذا استقلوا ... على الركبان مطلع كل شمس
(قال) فقيل للخنساء. ألا تجبينه. فقالت: لا أجمع عليه أن أرده وأن أهجوه.
وحدث دماذ عن أبي عبيدة قال: لما أسن دريد جعل له قومه بيتاً منفرداً عن البيوت ووكلوا به أمه تخدمه فكانت إذا أرادت أن تبعد في حاجة قيدته بقيد الفرس فدخل إليه رجل من قومه فقال له: كيف أنت يا دريد؟ فأنشأ يقول (من البسيط) :
أصبحت أقذف أهداف المنون كما ... يرمي الدرية أدنى فوقة الوتر
في منزل نازح الحي منتبذ ... كمربط العز لا أدعى إلى خبر
كأنني خرب قصت قوادمه ... أو جثة من بغاث في يدي خصر
يمضون أمرهم دوني وما فقدوا ... مني عزيمة أمر ما خلا كبري
ونومة ليست أقضيها وإن منعت ... وما مضى قبل من شأوي ومن عمري
وإنني رابني قيد حبست به ... وقد أكون وما يمشى على أثري
إن السنين إذا قربن من مائة ... لوين مرة أحوال على مرر