شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٧٠
وجئنا إلينهم كموج الآتي ... يعلو النجاد ويملأ المسيلا
وأعددت للحرب خيفانة ... ورمحاً طويلاً وسيفاً صقيلا
ومحكمة من دروع القيون ... تسمع للسيف فيها صليلا
(قال) وكان أخوه مالك بن الصمة شاعراً وهو القائل يرثي أخاه خالداً:
ابني غزية إن شلواً ما جداً ... وسط البيوت السود مدفع كركر
لا تسقيني بيديك إن لم ألتمس ... بالخيل بين هيولة فالقرقر
وحدث أبو غسان دماذ عن أبي عبيدة قال: تحالف دريد بن الصمة ومعاوية بن عمرو بن الشريد وتواثقا إن هلك أحدهما أن يرثيه الباقي بعده وإن قتل أن يطلب بثأره. فقتل معاوية بن عمرو بن الشريد قتله هاشم بن حرملة بن الأشعر المري فرثاه دريد بقصيدته التي أولها (من الوافر) :
ألا بكرت تلوم بغير قدر ... فقد أخفيتني ودخلت ستري
فإن لم تتركي عذلي سفاهاً ... تلمك علي نفسك أي عصر
أسرك أن يكون الدهر بيداً ... علي بشره يغدو ويسري
وألا ترزئي نفساً ومالاً ... يضرك هلكه في طول عمري
فإن الرزء يوم وقفت أدعو ... فلم أسمع معاوية بن عمرو
رأيت مكانه فعرضت بداً ... وأي مقيل رزء يا ابن بكر
إلى ارم وأحجار وصير ... وأغصان من السلمات سمر
وبنيان القبور أتى عليها ... طوال الدهر من سنة وشهر