شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٦٠
إذا عرس امرئ شتمت أخاه ... فليس فؤاد شانئه بحمص
معاذ الله أن يشتمن رهطي ... وإن يملكن إبرامي ونقضي
وقال أبو عبيدة: أغار دريد بن الصمة بعد مقتل أخيه عبد الله على غطفان يطالبهم بدمه. فاستقراهم حياً حياً وقتل من بني عبس ساعدة بن مر وأسر ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب أسره مرة بن عوف الجشمي. فقالت بنو جشم: لو فاديناه. فأبى ذلك دريد عليهم وقتله بأخيه عبد الله. وقتل من بني فزارة رجلاً يقال له جذام وأخوه له واصاب جماعة من بني مرة ومن بني ثعلبة بن سعد ومن أحياء غطفان وذلك في يوم الغدير وفي هذا اليوم ومن قتل فيه منهم يقول (من المتقارب) :
تأبد من أهله معشر ... فحرم سويقة فالأصفر
فجزع اللحيف إلى واسط ... فذلك مبدي وذا محضر
فابلغ سليمى وألفافها ... وقد يعطف النسب الأكبر
بأني ثارت بإخوانكم ... وكنت كأني بهم مخفر
صبحنا فزارة سمر القنا ... فمهلاً فزارة لا تضجروا
وأبلغ لديك بني مازن ... فكيف الوعيد ولم تقدروا
فإن تقتلوا فئة أفردوا أصابهم الحين أو تظفروا
فإن حراماً لدى معرك ... وإخوته حولهم أنسر
ويوم يزيد بني ناشب ... وقبل يزيدكم الأكبر
أثرنا صريخ بني ناشب ... ورهط لقيط فلا تفخروا
تجر الضباع بأوصالهم ... ويلقحن فيهم ولم يقبروا
ويقول في ذلك أيضاً دريد بن الصمة في قصيدة له أخرى (من الطويل) :
جزينا بني عبس جزاء موفراً ... بمقتل عبد الله يوم الذنائب
ولولا سواد الليل أدرك ركضنا ... بذي الرمث والأرطى عياض بن ناشب