شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٦٤١
أنشدته خنساء بنت عمرو بن الشريد:
وإن صخراً لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار
فقال: والله لولا أن أبا بصير أنشدني أنفاً لقلت أنك أشعر الجن والأنس. فقام حسان فقال: والله لأنا أشعر منك ومن أبيك. فقال له النابغة: يا ابن أخي أنت لا تحسن أن تقول (من الطويل) :
فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتاى عنك واسع
خطاطيف جحن في حبال متينة ... تمد بها أيد إليك نوازع
قال: فخنس حسان لقوله. وكان النابغة كبيراً عند النعمان خاصاً به وكان من ندمائه وأهل أنسه فرأى زوجته المتجردة يوماً وقد سقط نصيفها فاستترت بيدها وذراعها فكادت ذراعها تستر وجهها لعبالتها وغلظها فقال قصديته التي أولها (من الكامل) :
أمن آل مية رائح أو مغتد ... عجلان ذا زاد وغير مزود
أفد الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحال وكان قد
زعم الغداف بأن رحلتنا غداً ... وبذاك خبرنا الغداف الأسود