شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٧٤٤
فأجابه الحصين بن الحمام (من الكامل) :
برج يؤثمني ويكفر نعمتي ... صمي لما قال الكفيل صمام
مهلاً أبا زيد فإنك إن تشا ... أوردك عرض مناهل أسدام
أوردرك أقلبة إذا حافلتها ... خوض القعود خبيئة الأخصام
أقبلت من أرض الحجاز بذمة ... عطل أسوقها بغير خطام
في إثر إخوان لنا من طيىء ... ليسوا بأكفاء ولا بكرام
لا تحسبن أخا حلاس أنني ... رجل بخبرك لست كالعلام
ثم ناصب الحصين ابن الحمام البرج الحرب فقتل من أصحاب البرج عدة وهزم سائرهم وساتنقذ ما في أيديهم واسر البرج. ثم عرف له حق ندامته وعشرته إياه فمن عليه وجز ناصيته وخلى سبيله. فلما عاد البرج إلى قومه وقد هجاه الحصين ركب رأسه وخرج من بين أظهرهم فلحق ببلاد الروم فلم يعرف له خبر وقال ابن الكلبي: بل شرب الخمر صرفاً حتى قتله.
ولابن حمام أيضاً قوله في الفخر وكان أغار على بني عقيل وبني كعب فأثخن فيهم واستاق نعماً كثيراً وأصاب أسماء بنت عمرو سيد بني كعب ومن عليها. وقال في ذلك (من الوافر) :
فدى لبني عدي ركض ساقي ... وما جمعت من نعم مراح
تركنا من نساء بني عقيل ... أيامي تبتغي عقد النكاح
أرعيان الشوي وجدتمونا ... أم أصحاب الكريهة والنطاح
لقد علمت هوازن أن خيلي ... غداة النعف صادقة الصباح
عليها كل أروع هبرزي ... شديد حده شاكي السلاح